عكاظ الاخبارية

أكدت شركة الكهرباء الأردنية (JEPCO) أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة قدّم رؤية سياسية وفكرية تتجاوز قراءة الأزمات الراهنة إلى مساءلة قدرة النظام الدولي على حماية القانون والحقوق الإنسانية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية والتحولات التي تشهدها المنطقة.


وقال المدير العام للشركة حسن عبدالله : إن تأكيد جلالة الملك لأي تهديد للحدود الشمالية أو الأمن المائي يمثل تهديدًا للأمن القومي، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه، حمل رسالة واضحة بأن تمسك الدولة الأردنية بالدبلوماسية والسلام ينطلق من موقع الدولة القادرة على حماية مصالحها الوطنية.

وتاليًا نص بيان التأييد :

بيان صادر عن شركة الكهرباء الأردنية (JEPCO) حول خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة

تابعت شركة الكهرباء الأردنية (JEPCO) باهتمام بالغ الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وترى الجامعة أن الخطاب قدم رؤية سياسية وفكرية تتجاوز قراءة الأزمات الراهنة إلى مساءلة الطريقة التي يدير بها العالم أزماته، ومدى قدرة النظام الدولي على حماية القانون والحقوق الإنسانية في مرحلة تتسارع فيها التحولات وتتداخل فيها الحروب والاقتصاد والتكنولوجيا والأمن والمصالح بصورة غير مسبوقة.


وتوقفت الشركة أمام المدخل الفكري الذي اختاره جلالة الملك للخطاب حين وضع «الانتباه» في قلب النقاش السياسي الدولي، وهي فكرة تحمل أبعاداً أعمق من معناها المباشر؛ فالعالم اليوم لا يعاني نقصاً في المعلومات بقدر ما يواجه أزمة في القدرة على منح القضايا الكبرى ما تستحقه من اهتمام مستدام. وفي عصر تصل فيه المعلومة خلال ثوانٍ، يمكن للمأساة نفسها أن تتحول خلال أيام إلى مشهد مألوف، ويمكن للقضايا التي تمس حياة ملايين البشر أن تتراجع أمام تدفق متواصل من الأحداث، وهنا يصبح اختيار ما يهتم به العالم قراراً سياسياً وأخلاقياً له نتائج حقيقية على الأرض.

وأشار حسن عبدالله إلى أن خطاب جلالة الملك حمل كذلك رسالة مهمة بشأن انعكاسات الأزمات الإقليمية على العالم، إذ لم تعد آثار الصراعات محصورة في مناطقها، بل تمتد إلى الاقتصاد والتجارة والطاقة والاستثمار والأمن، الأمر الذي يجعل التعاون الدولي والعمل المشترك ضرورة لمعالجة أسباب الأزمات والحد من تداعياتها.

وبيّن عبدالله أن ما يميز الموقف الأردني هو الجمع بين وضوح الموقف السياسي والحرص على الحلول السلمية، لافتاً إلى أن الدبلوماسية الأردنية أثبتت حضورها في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، مستندة إلى رؤية تقوم على الحوار واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، إلى جانب حماية المصالح الوطنية الأردنية.

واضاف حسن عبدالله ان شركة الكهرباء الأردنية (JEPCO) ترى في خطاب جلالة الملك دعوة للقطاع الخاص الأردني لأن يكون شريكاً أكثر فاعلية في بناء النموذج الذي تحدث عنه جلالته، من خلال توسيع علاقات الأردن التجارية، وجذب الاستثمارات، وزيادة الصادرات، وتعزيز مكانة المملكة بوابةً للأسواق الإقليمية ومركزاً للتجارة والخدمات والتكنولوجيا , وأن السلام والاستقرار ليست قضيتين منفصلتين عن الاقتصاد، فالحروب يدفع ثمنها الإنسان أولاً، لكنها تضرب كذلك التجارة والاستثمار والغذاء والطاقة وفرص العمل، ولذلك فإن دفاع الأردن عن السلام العادل وعن حق الشعب الفلسطيني في دولته ورفض التهجير والاعتداء على حقوقه هو أيضاً دفاع عن مستقبل منطقة تستحق شعوبها التنمية والاستقرار والازدهار.

وأكد حسن عبدالله ان رسالة الملك تكتسب أهمية إضافية في ضوء التطورات في جنوب سوريا وما أشار إليه جلالة الملك من توغلات وفرض وقائع جديدة ومسائل تمس مصادر مائية حيوية. فالأمن المائي الأردني لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفاً خدمياً أو اقتصادياً فقط، وإنما يمثل جزءاً أصيلاً من مفهوم الأمن القومي، خصوصاً في دولة تواجه تحديات كبيرة في مواردها المائية، ما يجعل حماية هذه الموارد وتطويرها والبحث عن حلول علمية وتقنية مستدامة لها مسؤولية دولة ومجتمع ومؤسسات علمية في آن واحد.

وختم حسن عبدالله بالتأكيد على اعتزاز شركة الكهرباء الأردنية (JEPCO) بالنهج الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن مصالح الأردن وقضاياه، وبالدور الذي يضطلع به جلالته في إيصال صوت الأردن ومواقفه إلى المحافل الدولية، مشدداً على أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية، ثابتاً في مواقفه، منفتحاً على التعاون، ومتمسكاً بأمنه واستقراره ومسيرته التنموية.

حفظ الله الأردن وشعبه وأمنه وسيادته، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ووفق قيادتنا الهاشمية لمواصلة مسيرة بناء الأردن القوي بعلمه وإنسانه ومؤسساته، الراسخ في مواقفه، الواثق بمستقبله، والقادر على حماية مصالحه وصناعة مكانته في عالم سريع التحول.