واشنطن بوست: إدارة ترامب قلّصت الدعم الفيدرالي لأمن انتخابات التجديد النصفي
واشنطن بوست
عكاظ الاخبارية
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قلّصت جانبًا كبيرًا من الدعم والبنية الفيدرالية المخصصة لأمن الانتخابات، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، ما أثار مخاوف مسؤولين في الولايات من ضعف قدرتهم على مواجهة التهديدات الأجنبية والتعامل مع المخاطر التي قد تستهدف العملية الانتخابية.
وأوضحت الصحيفة، في تحقيق لها، أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب شملت تقليص دور وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية «CISA» في حماية الانتخابات، وخفض أعداد العاملين فيها، إلى جانب تراجع التمويل وتقلص تبادل المعلومات الاستخباراتية مع مسؤولي الانتخابات في الولايات.
وبحسب التحقيق، أصبحت ولايات أمريكية عدة تعتمد بصورة أكبر على مواردها الخاصة أو شركات خاصة لسد الفجوات التي خلفها تراجع الدعم الفيدرالي، في وقت تحذر فيه أجهزة الاستخبارات الأمريكية من محاولات روسية وصينية وإيرانية للتأثير في الرأي العام والعملية الانتخابية عبر حملات تضليل واستخدام أدوات رقمية والذكاء الاصطناعي.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن إدارة ترامب قلّصت في 2025 عدد العاملين في «CISA» بنحو ألف موظف، كما أضعفت الدور الذي كانت تضطلع به الوكالة في مساعدة مسؤولي الانتخابات على مواجهة التهديدات السيبرانية، فيما ظلت الوكالة طوال الولاية الثانية لترامب من دون مدير دائم يحظى بتأكيد مجلس الشيوخ.
كما تراجع التواصل بين الوكالة ومسؤولي الانتخابات في الولايات، بما في ذلك تدريبات واختبارات كانت تُستخدم لتحديد نقاط الضعف في أنظمة التصويت، فيما لجأت بعض الولايات إلى التعاقد مع شركات خاصة لتوفير هذه الخدمات.
وكانت وكالة «CISA» أصدرت في 24 سبتمبر الماضي خطة جديدة لأمن البنية التحتية الانتخابية، قبل نحو 40 يومًا من انتخابات نوفمبر، إلا أن مسؤولين انتخابيين وصفوا الخطة بأنها جاءت متأخرة، بعدما كانت الإدارة قد قلّصت دور الوكالة في أمن الانتخابات خلال العام السابق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الولايات مخاوفهم من أن تراجع الدعم الفيدرالي يأتي في توقيت حساس، إذ تستعد الولايات لانتخابات تشهد منافسة قوية على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، بينما تتزايد المخاوف من محاولات التأثير الأجنبي وحملات التضليل التي تستهدف ثقة الناخبين في العملية الانتخابية.
وتزامن ذلك مع خطوات اتخذتها إدارة ترامب لتعزيز دور الحكومة الفيدرالية في ملف الانتخابات، من بينها السعي للحصول على بيانات الناخبين وتشديد القيود على التصويت بالبريد، وهي تحركات أثارت نزاعات قانونية مع عدد من الولايات، باعتبار أن إدارة الانتخابات تقع في الأساس ضمن اختصاص الولايات.
كما أثارت تصريحات ترامب المتكررة بشأن نزاهة الانتخابات ومخاطر التلاعب في التصويت مخاوف من زيادة التشكيك في نتائج انتخابات نوفمبر. وكانت «واشنطن بوست» قد أفادت في يوليو الماضي بأن مسؤولين في ولايات أمريكية شككوا في بعض ادعاءات الإدارة بشأن اختراق الصين لأنظمة تسجيل الناخبين، مشيرين إلى عدم وجود أدلة على تغيير بيانات الناخبين أو العبث بأصوات الناخبين.
وفي سبتمبر الماضي، نشرت «واشنطن بوست» تحقيقًا آخر حذر من أن مسؤولي انتخابات في عدد من الولايات باتوا يستعدون لاحتمال تدخل جهات فيدرالية في إدارة الانتخابات، بما في ذلك مخاوف بشأن وجود عناصر من سلطات الهجرة في مراكز الاقتراع أو التدخل في عملية فرز الأصوات واعتماد النتائج.
تأتي هذه التطورات قبل نحو شهر من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يسعى خلالها الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في الكونجرس، بينما يأمل الديمقراطيون في استعادة السيطرة على مجلس النواب وتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ.
ما رأيك في هذا الخبر؟
قراءات ذات صلة
بتوجيهات خادم الحرمين.. الداخلية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
الملك يدعو أمير قطر للمشاركة في القمة الخليجية- الأوروبية
القمة الخليجية الأوروبية الثانية