عكاظ الاخبارية

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أقدمت على تفكيك جزء رئيسي من البنية التحتية الفيدرالية المخصصة لأمن وحماية الانتخابات، في خطوة تثير قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، وتعيد إحياء الشكوك حول نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولا سيما انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات والقرارات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة طالت أجهزة وبرامج التنسيق الأمني والسيبراني التي تم إنشاؤها لضمان نزاهة عمليات الاقتراع وحماية مراكز البيانات وقوائم الناخبين من أي اختراق أو تشكيك، مما يضع مسؤولي الانتخابات في الولايات تحت ضغوط متزايدة وبلا غطاء فيدرالي كافٍ.

ويأتي هذا التراجع في البنية الأمنية الانتخابية متزامناً مع استمرار الخطاب المشكك في آليات التصويت، خصوصاً الاقتراع عبر البريد وسجلات الناخبين، ما اعتبره مراقبون تمهيداً مبكراً لزرع الشكوك في أي نتائج قد تسفر عنها انتخابات عام 2026 في حال جاءت على غير رغبة الإدارة وأنصارها.

في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية ومؤيدوها أن مراجعة الإجراءات الانتخابية والتدقيق في القوائم يستهدفان "حماية النزاهة ومنع التلاعب"، بينما يحذر خبراء في الأمن القومي والنظم الديمقراطية من أن تقليص الدور الفيدرالي في تأمين الانتخابات يجعل النظام الانتخابي الأمريكي أكثر عرضة للارتباك الداخلي والتهديدات الخارجية على حد سواء.