موهبة شابة تستحق المتابعة.. فهل تجد فرصتها للوصول إلى المنتخبات الوطنية؟

عكاظ الاخبارية

من الملاعب الشعبية، مرورًا بالأكاديميات الكروية وبطولاتها، بدأت حكاية موهبة شابة اختارت أن تشق طريقها بثبات نحو عالم كرة القدم، واضعةً نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في الوصول إلى أعلى المستويات وتمثيل الوطن خير تمثيل.

إنه اللاعب يزيد عبيدات، مدافع نادي الحسين إربد في الفريق الرديف، الذي نجح بموهبته واجتهاده في لفت الأنظار، ليحجز لنفسه مكانًا ضمن الفئات العمرية لأحد الأندية العريقة في الكرة الأردنية.

من الفئات العمرية إلى الفريق الرديف

بدأت رحلة يزيد عبيدات مع نادي الحسين إربد في سن الخامسة عشرة، بعدما استقطب النادي هذه الموهبة الواعدة وضمّها إلى صفوف الفئات العمرية، حيث عمل على تطوير إمكاناته وصقل مهاراته الكروية.

وخلال مسيرته مع الفئات العمرية، أظهر اللاعب حضورًا لافتًا وأداءً مميزًا، سواء في مركز قلب الدفاع أو الظهير الأيمن، مقدمًا مستويات عكست قدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي، إلى جانب ما أظهره من التزام واجتهاد في مختلف البطولات التي شارك فيها مع فريقه.

وبفضل تطوره المستمر، جرى تصعيده إلى الفريق الرديف في سن الثامنة عشرة، ليخوض منافسات الدوري مع زملائه، ويواصل رحلة إثبات الذات على مستوى أكثر تقدمًا.

وكان من أبرز محطات هذه المسيرة تتويج الفريق الرديف لنادي الحسين إربد بلقب الدوري عام 2024، وهي محطة مهمة في مسيرة اللاعب وتجربته الكروية.

كما حصل يزيد عبيدات على فرصة المشاركة في مباراة ضمن بطولة درع الاتحاد أمام نادي الرمثا، وهي تجربة أضافت إلى رصيده الكروي، وأتاحت له الظهور في منافسة على مستوى الفريق الأول.

موهبة تنتظر فرصة أكبر

إن الحديث عن المواهب الشابة لا يكتمل دون التأكيد على أهمية منحها الفرص الحقيقية، ومتابعتها فنيًا، وتقييم إمكاناتها وفق معايير واضحة تضمن وصول اللاعبين الأكثر جاهزية إلى المستويات التي يستحقونها.

ومن هنا، تبرز أهمية متابعة مسيرة يزيد عبيدات، وتسليط الضوء على تجربته، ودراسة إمكاناته الفنية والبدنية، بما يتيح له فرصة التقدم في مسيرته الكروية، سواء مع الفريق الأول لنادي الحسين إربد أو من خلال المنتخبات الوطنية، إذا أثبتت التقييمات الفنية أهليته لذلك.

كما أن استدعاءه إلى المنتخب الأولمبي، ووضعه ضمن دائرة المتابعة الفنية، يمثلان مطلبًا يستحق الدراسة في إطار البحث عن المواهب الواعدة التي يمكن أن تشكل رافدًا مهمًا لكرة القدم الأردنية مستقبلًا.

فالطموح لا يتوقف عند الوصول إلى الفريق الرديف، بل يتطلع اللاعب إلى مواصلة التطور، وبلوغ الفريق الأول، والحصول على فرصة تمثيل المنتخب الوطني، حاملًا اسم ناديه ووطنه في الاستحقاقات المقبلة.

الحسين إربد.. بيت المواهب والطموحات

ينتمي يزيد عبيدات إلى نادي الحسين إربد، النادي العريق الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، والذي يشكل محطة مهمة في مسيرة العديد من اللاعبين الطامحين إلى تحقيق الإنجازات في كرة القدم الأردنية.

وتبقى مسؤولية اكتشاف المواهب ورعايتها مسؤولية مشتركة بين الأندية والأجهزة الفنية واتحاد كرة القدم ووسائل الإعلام الرياضية، من خلال توفير بيئة مناسبة للتطور، ومنح اللاعبين فرصًا عادلة لإثبات قدراتهم داخل المستطيل الأخضر.

وفي هذا السياق، فإن تسليط الضوء الإعلامي على اللاعبين الشباب، ومتابعة أدائهم، والتعريف بمسيرتهم، من شأنه أن يفتح باب النقاش حول أهمية الاستثمار في المواهب المحلية، وعدم الاكتفاء بالأسماء التي وصلت بالفعل إلى الواجهة.

يزيد عبيدات موهبة شابة تحمل طموحًا كبيرًا، وقد قطعت شوطًا في مسيرتها من الملاعب الشعبية إلى الفئات العمرية ثم الفريق الرديف لنادي الحسين إربد. ويبقى التحدي الأهم أمامه مواصلة العمل والتطور، فيما تقع على عاتق الجهات المعنية مسؤولية متابعة المواهب وتقييمها ومنحها الفرص المناسبة.

فكرة القدم الأردنية بحاجة دائمة إلى اكتشاف وجوه جديدة، ومنح الشباب مساحة لإثبات أنفسهم، ليكونوا جزءًا من مستقبل اللعبة، وليحظى كل لاعب مجتهد بفرصته في الوصول إلى المستوى الذي تؤهله إليه موهبته وعطاؤه.

يزيد عبيدات.. اسم شاب يستحق المتابعة، وطموح يتطلع إلى فرصة أكبر في سماء الكرة الأردنية.